الشباب الغزي يعبرون عن فقدانهم للثقة بإجراء الانتخابات الفلسطينية

2021-05-04 10:51:02

 رفيف اسليم/غزة

كان إجراء الانتخابات الفلسطينية الأمر الأكثر تداولًا وحديثًا بين أبناء الشعب الفلسطيني، إلا أن هناك فئة منهم كانت غير مهتمة بإجرائها أو معرفة أي تفاصيل عنها، ربما لأنهم يتوقعون  أنها ستفشل من البداية أو ربما بسبب النظام السياسي المعقد الذي نعايشه اليوم ونعاني منه والذي فرض واقعي اقتصادي سيء على الكثير من الشباب الذين ما زالوا في مقتبل العمر أو تجاوزا العشرين من عمرهم.

أراء شبابية

تعبر هبة الزنط،30 عاما، أن الأخبار المتعلقة بالانتخابات كانت تمر أمامها منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه الرئيس محمود عباس إجرائها، ولكنها لم تكن تهتم لمعرفة القوائم والمرشحين عليها، وتقول: "لم أسجل اسمي في مراكز الاقتراع ليحق لي التصويت، لأنني أعلم منذ البداية أن الانتخابات لن تحدث وسيتم تأجيلها ضاربين بأحلام وتوقعات الشباب عرض الحائط".

وتبين الزنط أن سبب عدم تحمسها للعملية الانتخابية ليس عدم الثقة بالقيادة فحسب بل أيضا لكون قطار الحصول على فرص عمل تجاوزها، وتقول: " في حال جاءت حكومة جديدة ستكون الفرصة للشباب الأصغر مني سنًا، والمتخرجين حديثًا من الجامعات والقادرين على العطاء بشكل أفضل".  ملفتة أن أبناء جيلها أضاع حلم الانتخابات أعمارهم وهم ينتظرون يحدوثها.

في حين بين محمد حميد، 22 عاما، بضحكة علت ملامحه عندما سمع كلمة انتخابات، والذي أنهى الثانوية العامة ولم يلتحق بالجامعة؛ فهو يعرف أن مستقبل الشباب في قطاع غزة لن يغيره أحد وستزداد أعداد البطالة، فالتحق في أحد الورش الصناعية لتعلم مهنة تنفعه بعيدًا عن الوظائف؛ ليوفر قوت يومه. ويقول: " منذ أربع سنوات منقطع عن متابعة الأخبار وعما يجري حولي من أحداث، لكن حينما عرفت أن هناك انتخابات كنت أتمنى في قرارة نفسه أن تتم لكن الشك كان يراودني دومًا في أنها سوف تأجل".

وتقول رنا الصواف، 25 عاما: " إن سيناريو الانتخابات يعاد في كل مرة بذات الطريقة لهذا لن تفشل القيادة الفلسطينية في إيجاد مبرر لإلغائه". وتبين أنه لا شك أن الكل الفلسطيني متمسك بمشاركة القدس في الانتخابات الحالية إلا أنه كان من الممكن لو الأطراف أرادت أن تتم الانتخابات،  كما تتم بدون فلسطيني الشتات الذين طالبوا بالمشاركة من خلال سفاراتهم لكن الحكومة رفضت ذلك بحجة صعوبة التنسيق.

وتوضح الصواف أن جميع الأسباب السابقة كانت كفيلة بعدم اهتمامها في متابعة إجراء الانتخابات من عدمها واكتفاءها بسماع ما يتناقله أفراد عائلتها من أخبار عن المرشحين والقوائم، ولكنها لم تكن متأكدة إذ كانت ستذهب لتنتخب أي منهم أم لا، مشيرة أن تراكمات السنوات الماضية تحتاج لكثير من الوقت لإعادة بناء ثقة الشباب بالقيادة السياسية.

 وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت عن إيقاف العملية الانتخابية ابتداء من صباح يوم الجمعة الماضي، حيث كان من المقرر نشر الكشف النهائي للقوائم والمرشحين، بالتزامن مع أول أيام الدعاية الانتخابية للقوائم المترشحة للانتخابات التشريعية، آمله اللجنة أن تتمكن من استكمال تنفيذ الانتخابات الفلسطينية في أقرب فرصة ممكنة.

مصدر الصورة: الإنترنت

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
بسمة أبوناصر/غزة عمل نبيل الرزي، 52 عاما،...
    سها سكر/غزة عانى أحم...
بسمة أبو ناصر /غزة من أمام الباب الشرق...
 سها سكر/غزة " اللحظة التي أ...
نغم كراجه/غزة يقول المثل العربي "...
بسمة أبوناصر /غزة  لم يشهد الواقع الغ...