غزة تتزين لرمضان والأسواق فارغة

2016-06-13 11:07:26

لؤي رجب/غزة

هل هلال شهر رمضان الكريم، الذي يحمل الخير والفرحة، وإن كانت منقوصة على أهل غزة الذين يعانون من سوء الأوضاع الاقتصادية، إلا أنهم أبوا أن يستسلموا للظروف، ليعيشوا أجواء شهر الخير.

أثناء تجولك في شوارع مدينة غزة وأحيائها، ترى مظاهر الفرح والسرور حاضرة في كل زاوية، زينتها الفوانيس ذات الألوان الجميلة والموسيقى المفرحة، التي تملأ الشوارع، وحين تذهب إلى السوق، تشاهد البسطات ذات السلع المختلفة التي تلبي حاجة المواطن بأسعار تناسب للجميع؛ فهذا الشهر فرصة لإنعاش الحركة الشرائية في الأسواق.

حديث الأسواق

وفي السوق بمعسكر الشاطئ، يمكن أن تعيش أجواء رمضان، حيث يقول التاجر أبو خليل: "جهزت محلي بسلع مختلفة من مشتقات الألبان والعصائر والزيوت لشهر رمضان". ولكنه لم يحضر كمية كبيرة؛ خشية تكبد خسائر كالأعوام الماضية، خاصة أن جزءا كبير من المواطنين يعتمدون على الكوبونات التي توزعها الجمعيات والمؤسسات الخيرية خلال الشهر المبارك.

ويوضح محمود المشهراوي أن احتياجات أسرته طيلة شهر رمضان كثيرة، ومع أزمة الرواتب لم يعد قادرا على تلبيتها كافة، ويقول: "سأكتفي بشراء الأساسيات للسحور وبعض الخضار".

الوضع الاقتصادي للأسواق

ويشير المحلل والخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع إلى أن غزة تعيش أزمات اقتصادية عديدة قبل رمضان، وتتفاقم مع الشهر الفضيل، ولعل أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، حيث معظم الشباب والأسر دون دخل مادي ثابت. ويقول: "للعام العاشر على التوالي يحل شهر رمضان في أسوأ الأوضاع الاقتصادية بالقطاع؛ بسبب الحصار والانقسام السياسي بين الفصائل". ويضيف: "ترتفع معدلات استهلاك المواطنين خلال هذه الفترة مما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين معدومي الموارد، وتكثر احتياجات المواطنين وتتضاعف مصاريفهم".

ويشير إلى أنه حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية، فإن نسبة البطالة في قطاع غزة  قد بلغت 41.2%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ما يزيد على 200 ألف شخص في قطاع غزة خلال الربع الأول من عام 2016، وتعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا.

واستمرار الوضع على ما هو عليه سيكبد التجاروالمستوردين ورجال الأعمال خسائر فادحة، خصوصا من يتعاملون مع البضائع الموسمية خلال رمضان، حسب تحليل الطباع.

ورغم سوء الحال، إلا أن حظوظ الفقراء والمحتاجين من المساعدات في هذا الشهر تكون أكبر، معتمدين على الزكاة والصدقات التي يدفعها أهل الخير من أهل غزة، وخارجها.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...