ناريد غبن/ غزة
"لا تقرب النساء قبل سن الخامسة والعشرين". هو عنوان لرواية فلسطينية لفت انتباهي وأثار فضولي، واستفزني أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ولم أدرك أن فضولي لمعرفة الدافع وراء كتابة تلك الرواية، سيجعلني من أكثر المتابعات لها.

معاذ جهاد هو كاتب الرواية، ويبلغ من العمر 21 عاما، يدرس الهندسة المعمارية في جامعة بيرزيت، ويتمتع بموهبة الرسم والكتابة الشعرية، وفن التمثيل، الأمر الذي مكنه من كتابة روايته الأولى.
شخصيات متعددة من الواقع
ويوضح جهاد أن أحداث الرواية تدور حول العديد من الشخصيات، فهي رواية استنبط أحداثها من الواقع، وتتمثل بشخصية "أيمن"؛ منسق حفلات الزفاف، الذي يتفاجأ أنه سينسق زفاف الفتاة التي أحبها في الجامعة قبل ست سنوات. وتعيش شخصية أيمن صراع الحياة والدين والعادات والتقاليد.
وتدور أحداث الرواية حول شخصية أخرى تقضي سنوات حياتها في جمع المال، وتحاول البحث عن معنى السعادة، وتقارن بين الأموال، وبين الغني والفقير، وتتطرق إلى موضوع الوصول للسعادة الحقيقية، حتى يصل في النهاية إلى خلاصة يقول فيها: "أنا أقبع على القمة، تلك القمة التي لا أرى فيها شيئا إلا حتفي والنهاية".
والشخصية الثالثة "لور"، تلك المرأة المطلقة، التي يفضل الكاتب أن يطلق عليها مسمى "الطفلة" لتصرفاتها الطفولية التي تميل إلى الهرب للغناء.
عنوان الرواية
حملت الرواية عنوان "لا تقرب النساء قبل سن الخامسة والعشرين" بغرض جذب انتباه القراء، ويبين جهاد أن الرواية تختلف عن باقي الروايات، ويقول: "لا يجب أن تبقى الرواية على ورق فقط". ويضيف: "تم وضع ثلاثة ألغاز في نهاية الرواية، كل منها يدل على لغز آخر، ويجب على القارئ أن يذهب إلى المطعم الذي كانت فيه الشخصية الحقيقية، أو إلى المكتبة حتى يعيش أجواء هذه الشخصية، ويقول: "ومن يتمكن من حل اللغز فله نصف أرباح الرواية".
انطلاق الرواية
ساعدت مواقع التواصل الاجتماعي وصفح الكاتب على الفيس بوك في الترويج للرواية بشكل واسع، حيث يقول الكاتب: "حضر توقيع الرواية في جامعة بيرزيت العديد من الأشخاص". ويتابع: "سيتم توقيع الرواية في جامعة النجاح في مدينة نابلس، ثم في غزة".
تحديات ومعيقات
وراء كل قصة نجاح معاناة شاقة، ويبين جهاد أنه واجه صعوبة في نشر روايته مما اضطره لنشرها في الأردن وليس في الضفة الغربية، إضافة إلى توقيفه من قبل سلطات الاحتلال على الجسر والتحقيق معه.