لماذا تعتبر أوروبا الوطن البديل الأمثل للاجئين السوريين؟

2016-04-03 13:06:31

معتصم محمد بشار/ سوريا

عندما اندلعت الأزمة السورية عام 2011، بدأت أولى موجات النزوح الداخلي. ومع استمرار الحرب التي أودت بحياة آلاف السوريين، اندفع السوريون يبحثون عن ملجأ تتوافر فيه مقومات الحياة، فكانت البلدان المجاورة، كتركيا ولبنان والأردن ومصر، الملاذات الأولى لهم. إلا أن ضيق المعيشة التي تعاني منها شعوب تلك الدول أصلا، أجبر السوريين على البحث عن وطن بديل، فتوجهت أنظارهم نحو القارة العجوز؛ باعتبارها موطن حقوق الإنسان والحريات العامة. وهذا أثار حفيظة بعض المسؤولين، وجعلهم يتساءلون عن دوافع تلك الهجرة، حيث أشارت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين؛ ميليسا فليمينج، إلى بعض تلك الأسباب، ومنها:

لا توجد دلالات واضحة على نهاية الحرب في سوريا:

جعل ارتفاع عدد الجهات المتصارعة على الأرض السورية الوضع أكثر سوءا، مما أدى إلى فقد كثير من اللاجئين السوريين، خاصة في الدول المجاورة، أمل العودة إلى الوطن.

حياة السوريين اللاجئين في الدول المجاورة في غاية الصعوبة والبؤس:

حيث لا يسمح للكثير منهم بالعمل وممارسة الحياة الطبيعية في بلاد اللجوء، مما جعلهم يغرقون في غياهب الفقر. ورغم تشكيل تلك الدول الملجأ الآمن الأول للسوريين، إلا أن كثيرا منهم لم يتمكن من تحمل ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة أنه من الممنوع على اللاجئين ممارسة العمل بشكل رسمي في أغلب هذه الدول، وتعرضهم مخالفة ذلك لعقوبات تختلف باختلاف الدولة؛ ففي الأردن على سبيل المثال يتعرض اللاجئ إلى خطر الإعادة إلى المخيمات، وفي لبنان يتم إجبار اللاجئين على التوقيع على تعهد بعدم العمل نظير تجديد إقاماتهم. ومع انعدام الدخل، يصبح اللاجئ عاجزا عن تأمين أساسيات الحياة.

قصور المساعدات الدولية عن مساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار:

رغم قيام العديد من المنظمات بمساعدة اللاجئين، كالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تطبق العديد من البرامج لمساعدتهم على الاستمرار في الحياة، إلا أن ضخامة الأزمة وتفاقمها يوما بعد يوم، يشكلان عقبة كبيرة في وجه تلك المنظمات والمانحين في آن واحد. فمثلا قام برنامج الغذاء العالمي مؤخرا بوقف كوبونات المواد الغذائية عن آلاف اللاجئين السوريين في دول الجوار.

الأطفال اللاجئون دون تعليم أو دراسة لفترة طويلة في الدول المجاورة:

رغم أن التعليم يعد من الركائز الأساس والمهمة للغاية لدى السوريين، إلا أن أطفالهم في دول كتركيا ومصر ولبنان والأردن، لم يجدوا الفرص الكافية لمتابعة تعليمهم؛ ففي الأردن حوالي 90000 طفل لا يتلقون تعليما بشكل رسمي، وحوالي 20% من الأطفال حرموا من متابعة تحصيلهم العلمي، وكثير من الفتيات يحرمن من الدراسة، ويجبرن على الزواج المبكر. أما في لبنان، ورغم من مجانية التعليم للطفل السوري، إلا أن تكاليف المواصلات الباهظة، وصعوبة المعيشة، تدفع كثيرا منهم إلى التوجه للعمل بدلا من المدرسة؛ لإعانة أسرهم... وفي هذه الحالة فإن عدد الأطفال السوريين الذين سيبقون من غير تعليم رسمي، سيصل إلى حوالي 200,000 في العام المقبل.

غياب الدعم الدولي لدول الجوار التي تستضيف حوالي أربعة مليون لاجئ جعلها تفرض قيودا جديدة على اللاجئ السوري:

 وهذه الدول تعاني أصلا من مشاكل داخلية واقتصادية، مما جعلها تعتبر اللاجئين اللاجئين عبئا جديدا؛ ففي لبنان مثلا، التي تستضيف حوالي مليون لاجئ، يقتصر حق السوريين في الدخول إليها على حاملي تذاكر الطيران.

الترحيب الذي حصل عليه اللاجئون السوريون في الدول الأوروبية:

يبدو أن حسن الاستقبال، والحياة الكريمة التي يضمنها اللجوء لتلك الدول، مقارنة مع دول اللجوء المجاورة، وفرص التعليم المتنوعة، والحصول على الإقامة، وحق العمل الذي يتناسب مع قدرات الفرد، وضمان الحرية والعدالة والمساواة بين جميع اللاجئين؛ لمساعدتهم على الانخراط في المجتمع الأوروبي، قد لعب دورا بارزا في جذب هؤلاء اللاجئين إلى الدول الأوروبية سعيا نحو حياة أفضل.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...