مشاركة المرأة السياسية.. ورهان الانتخابات المحلية 2016

2016-08-04 13:36:29

دعاء الشوامرة/ رام الله

"لأنه قرارك أنت؛ نعم لقانون انتخابات جديد يدعم الكوتة النسائية بـ 30%، الفلسطينيات في كل الميادين، مقاعدنا مضمونة ويكفل لنا القانون الحق في الترشيح والتصويت، نريد أن نغير ونناشد بالديمقراطية، أعطونا أصواتكم ويدا بيد ينمو الوطن ويتطور".

بهذه الشعارات وغيرها انطلقت حملة "أنا وأنت وطن واحد"، التي جاءت في إطار مشروع "دعم وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة" بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، والعديد من المؤسسات الحكومية والأهلية والإعلامية، وتتقاطع الحملة التي انطلقت من أمام المجلس التشريعي في رام الله بشكل مباشر مع اتفاقية "سيداو" الأممية التي تنص على ضرورة التزام الدول الموقعة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

لغة التاريخ

وشاركت المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية بطريقة منظمة عام 1893، حيث خرجت النساء في مظاهرة للاحتجاج على بناء أول مستوطنة في مدينة العفولة، وعقد أول مؤتمر فلسطيني للنساء عام 1929 في القدس، وتشكلت فيه اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات. ويعتبر قيام منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 انطلاقة حقيقة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، حيث تشكلت الأحزاب السياسية النسوية بقرار من الفصائل الفلسطينية وتلا ذلك تأسيس الاتحاد العام للمرأة.

وشاركت في المجلس الوطني؛ أعلى هيئة في منظمة التحرير عام 1964 بنسبة 2%، وقفزت إلى 7.5%  في الدورة التي عقدت في غزة عام 1996 ليصل عدد المشاركات 56 من أصل 744، وفي المجلس المركزي خمس نساء من أصل 124 عضوا، بينما خلت اللجنة التنفيذية للمنظمة من النساء، وشاركت 66 امرأة في مؤتمر مدريد الذي حضره 366 مشاركا.

وطن واحد..

تكاتفت الجهود الرامية إلى مناصرة المرأة قضايا المرأة وحثها على المشاركة بفاعلية  في العمل السياسي والخوض في غمار الانتخابات كناخبة ومرشحة كخطوة عملية لتوليها مناصب سياسية رفيعة في الدولة خاصة أنها أثبتت قدرتها على ذلك في مراحل عديدة.

وحسب السيد بسام الخطيب؛ وكيل وزارة شؤون المرأة فقد طورت الوزارة استراتيجيات لرفع نسبة المشاركة السياسية للنساء، وتتضمن الإستراتيجية الأخيرة العمل مع لجنة الانتخابات المركزية ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الحكم المحلي لتمكين النساء في الهيئات المحلية.

بدوره قال الدكتور هشام كحيل؛ المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية: "يجب عدم الاكتفاء بالمناصرة الآنية للمرأة، ويجب أن يستمر العمل من خلال حملات التوعية والتثقيف على مدار العام والعمل اليومي خلال فترة الانتخابات في الثامن من تشرين الأول المقبل.

وقالت حنان قاعود؛ مدير برنامج المشاركة السياسية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة  أن دعم حقوق النساء من أهم أهداف الهيئة، وطالبت باعتبار قضية مشاركة المرأة في العمل السياسي قضية مجتمعية مرتبطة بهوية ورؤية النظام السياسي الفلسطيني.

 إشراك المرأة.. حاجة وضرورة

وأجمع المتحدثون في انطلاق الحفلة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الداعمة للمرأة على أهمية المشاركة الفعلية والمؤثرة للنساء في الحياة السياسية وضرورة تقديم الدعم والعون لهن ومساندتهن لإخراج الطاقات المخزونة لديهن، كما طالبوا بضرورة العمل وفق "سيداو" التي وقعها الرئيس عباس، وقال النائب بسام الصالحي؛ أمين حزب الشعب: "يجب أن لا تطغى مسألة الكوتة على إمكانيات وقدرات النساء ومشاركتهن في الحياة السياسية"، واعتبرت أمل خريشة، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة للتنمية، أن المساواة والمناصفة هي الضمان لقيام دولة ديمقراطية مدنية، وطالبت برفع تمثيل النساء في مراكز صنع القرار بما لا يقل عن 30% كحد أدنى، وفق ما تعهدت به الفصائل الفلسطينية، وركزت على دور الإعلام كشريك لعكس الصورة الحقيقية للمرأة ودورها في المجتمع.

وركز حلمي أبو عطوان؛ مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة بيالارا على الدور التاريخي للمرأة الفلسطينية وقال: "إشراك المرأة ليست منة من أحد"، واقترح رصد جائزة مالية قيّمة للمجلس المحلي الذي تشكل فيه النساء النسبة الأعلى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كان واضحا غياب أعضاء المجلس التشريعي والتنظيمات السياسية المختلفة عند إطلاق هذه الحملة، وهذا يعني أن تكثيف الجهود لتغير المفاهيم الراسخة حول مشاركة المرأة في العمل السياسي حاجة ملحة، وهنا يأتي دور الإعلام في مخاطبة الرأي العام لتغير الصورة النمطية حول قدرة المرأة في المشاركة المجتمعية والسياسية.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...