هل انتهى عام (2020) كما أخبرك فيس بوك؟

2020-12-27 12:40:12

 

رفيف اسليم/غزة

هل انتهى عام (2020) كما أخبرتك نتيجة الاختبار الخاصة بك عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"؟ للوهلة الأولى قد يبدو ذلك السؤال فكاهياً بالنسبة إليك صديقي القارئ, لكن ما إن تعمقنا  جيداً نجد أن هناك كارثة متمثلة بإعطاء إذن الموافقة للتطبيق كي يصل إلى كافة المعلومات المخزنة على جهازك اللوحي، بما في ذلك الصور والفيديوهات الخاصة بك ومحادثاتك مع الأصدقا، وبذلك يصبح هاتفك ملك لصاحب التطبيق وأنت لا تدرك ذلك.

تجارب وآراء

تبين الشابة "مي أحمد" أنها قررت أن تجرب كيف سينتهي بها هذا العام 2020،, وبدأت بالاختبار، وجذبتها فكرة الاختبارات وأخذت تجرب اختبار تلو الأخر حتى وصلت إلى سؤال "من هو زوجك المستقبلي وبدافع الفضول ضغطت على رمز القبول ليظهر لها بعد ذلك اسم زميلها في العمل وهو شاب متزوج، مضيفة أن التطبيق عمل مشاركة للنتيجة بالخطأ على صفحتها الشخصية في "الفيسبوك" مما سبب ذعر لها فأعطت هاتفها لشقيقتها التي تولت الأمر.

تجربة مي السابقة جعلتها حذرة عند استخدامها لأي تطبيق، وتبين أنها أصبحت تقرأ سياسة الخصوصية للتطبيق وفي حال كانت تطلب السماح بالوصول إلى المعلومات عبر جهازها اللوحي أو مشاركة المحتوى مع الأخرين بشكل فوري، لا تستخدم التطبيق، وتقول: " أحاول للتقليل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في حياتها؛ لكون معرفتها أن تلك التطبيقات لا تقدم خدمة مجانية بل تحصل على الكثير من المعلومات التي تخص حياة الأفراد بشكل مجاني".

بينما الشاب عبد الكريم عودة؛ 26 عاما، يشير أنه في العادة لا يشارك في مثل هذه الألعاب أو الاختبارات التي يقترحها فيسبوك بين حينٍ وآخر لسبب بسيط؛ وهو أنّ المشاركة في مثل هذه الاختبارات تتطلّب حفظ البيانات والمعلومات الشخصية  مما يعني أن تلك المعلومات قد تتسبّب بانتهاك خصوصيته واستخدام معلوماته الخاصة لأغراض مجهولة. 

أما رشا كحيل فتقول ل مراسلة "علي صوتك", "سينتهي هذا العام بي وأنا بباريس لذا أرجو منك أن تسرعي لأني قد لا أمتلك الوقت الكافي لإكمال هذا الحديث معك" متبعة حديثها بضحكة، لتوضح  أنها تعلم جيداً أن نتيجة تلك الاختبارات غير حقيقة، وأكبر دليل على ذلك هو أن المستخدم يستطيع تغير النتيجة التي لا تعجبه مرات عديدة حتى يحصل على ما يريد ثم يشاركها مع أصدقائه عبر صفحته على "فيس بوك".

 ,وتقول كحيل: " أنها لا تخشى من إعطاء إذن الوصول للمعلومات على هاتفه؛ لأنها لا تمتلك أي معلومات هامة أو صور فهي تنقله إلى مكان تخزين أكثر أمناً ثم تقوم بحذفها أول بأول".

فحين يبين الشاب محمد عرفات، أن عنوان مثل "ماذا تقول عنك قنوات الأخبار" قد جذبه بفعل تصدره صفحات الكثير من أصدقائه على موقع التواصل الاجتماعي ولمدة يومان فأثار فضوله أياً من تلك النتائج ستكون من نصيبه، مردفاً بعد أن لعب تلك اللعبة ثلاث مرات اكتشف أنها مجرد مضيعة للوقت لا أكثر خاصة بعد أن نظر لساعته واكتشف أنه أضاع قريب ال خمسة عشر دقيقة وهو يتنقل من عنوان إلى آخر.

اختراق للخصوصية

يوضح سلطان ناصر؛ استشاري الإعلام الاجتماعي أن هذه التطبيقات التي يستخدمها الأشخاص من قبل موقع التواصل الاجتماعي "فيس يوك" تهدف بشكل أساسي لاختراق كافة البيانات الموجودة على الجهاز اللوحي للشخص المستخدم، مشيراً إلى  أنه حتى اليوم لم يتمكن أحد من معرفة لأي مدى من الممكن أن تصل تلك التطبيقات في اختراق المعلومات وتخزينها وفي أي المجالات تستخدم،  فتلك المعلومات في العصر الحالي قيمة جداً بالنسبة للأشخاص والمعلنين.

يشير ناصر أن تلك التطبيقات تحتوي على قدرات خارقة تقوم بمسح و تحليل كافة البيانات في حدود دقائق معدودة ليستطيع تقديم نتيجة تتقارب مع ميول وشخصية المستخدم بطريقة تشبه تخمينات قارئة الفنجان، لافتا في أنها قد تتعمد أن تعطي المستخدم نتائج ساخرة وغير مألوفة لتحظى تلك التطبيقات بمشاركة واسعة، ويحذر كافة المستخدمين إلى التوقف عن استخدامها أو التعامل معها بهدف الحفاظ على أمن المعلومات الشخصية وسريتها.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
بسمة أبو ناصر /غزة من أمام الباب الشرق...
 سها سكر/غزة " اللحظة التي أ...
نغم كراجه/غزة يقول المثل العربي "...
بسمة أبوناصر /غزة  لم يشهد الواقع الغ...
بسمة أيمن محمد كاظم عنان/غزة خضر ويوسف...
رفيف اسليم/غزة عندما يذكر أمامنا المفتول أ...