هل نحن من ينتفض؟ أم إن سلطات الاحتلال تقوم بالتصعيد

2015-11-13 17:35:45

شريف موسى/ رام الله

يراود هذا السؤال العديد من العقول؛ فيساورنا الشك حول ماهية الحراك الجماهيري الذي يحدث الآن في مختلف أراضي فلسطين المحتلة. والسؤال هنا مشروع، لكنني أعتقد أن الشك فيما إذا كان ما يحدث هو انتفاضة أم لا، سببه استخدامنا لأدوات القياس التي استخدمناها خلال الانتفاضتين السابقتين، دون أن نراعي أن الزمن تغير، وغير معه الكثير من المعادلات. وما إن نستخدم الأدوات الصحيحة لقياس ما يحدث على كامل تراب الوطن، حتى ندرك أن انتفاضة ثالثة على وشك الاندلاع، بأدوات قتال مستحدثة، أهمها العمليات الفردية:الطعن، والدعس، والخطف، إضافة لدخول وسائل التواصل الاجتماعي كمعادلة في الصراع، وما تلعبه من دور تحريضي.

وفي النهاية ما الانتفاضة سوى وصول شعب ما لحالة من الغضب واليأس من الواقع، وقراره القيام بكل ما يستطيع ليزيح عنه الظلم.

كيف نستغل وسائل التواصل الاجتماعي في الحراك الشعبي الحاصل الآن؟

أعتقد بداية أن علينا أن نعي أنه ومنذ بدأ صراعنا مع الاحتلال، بحث كل منا عن مكانه، فكانت المواجهة المباشرة مع الاحتلال من نصيب الفدائيين والتنظيمات، وكانت المواجهة الثقافية والتعبوية والتحريضية من نصيب الشعراء والكتّاب، وكأن شعارهم "إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق وتافه لغياب السلاح". والمواجهة الشعبية كانت من نصيب الفلسطيني الذي يجيد صنع المولوتوف ورمي الحجارة وإشعال الإطارات، والركض في الشوراع كأنه الريح. وغيرها الكثير من الأماكن  التي يمكن اتخاذها كجبهات مقاومة.

والآن هناك موقع جديد للفلسطيني يتخذه طريقة في مقاومة الإحتلال، وهو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان "للهاكرز" دور فعال خلال السنوات القليلة الأخيرة في تكبيد المحتل الإسرائيلي خسائر مادية بملايين الدولارات، والحصول على وثائق سرية.

وكان لمواقع التواصل الاجتماعي دورها في نقل الحدث والدعوة للمسيرات والمواجهات. ولكن علينا الآن أن نزيد من فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تكوين خلايا فيسبوكية مهمتها الرصد والمتابعة والتحريض على نطاق واسع. منها مثلا الإشارة لأماكن الاشتباك مع قوات الاحتلال، والتحذير من أي تحرك مريب لقوات الاحتلال، وأماكن تواجد الحواجز الطيارة، أو الشوارع التي يتم فيها تفتيش المركبات، ونقل الدعوات العامة للمسيرات الكبيرة الغاضبة، والتنسيق ميدانيا لها.

لكل منا مكانه في المعارك، فلنترك الفيسبوك لأصحابه، وليبحث كل منا عن مكانه الفعال في هذه الانتفاضة.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...